الفيض الكاشاني
209
قرة العيون في أعز الفنون ( كنگره فيض ) ( فارسى )
[ 2 ] كلمة : فيها إشارة إلى القيامة ومواقفها وشأن أهلها عن الصّادق ( ع ) قال في حديث : « فحاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا عليها ، فإنّ للقيامة خمسين موقفاً كلّ موقف مقام ألف سنة ، ثمّ تلا : « فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ » ، » . « 1 » وسئل رسول الله ( ص ) عن طول ذلك اليوم فقال : « والّذي نفسي بيده أنّه ليخفّف على المؤمن حتّى يكون أهون عليه من الصلاة المكتوبة يصلّيها في الدّنيا » . « 2 » وفي الكافي عن أمير المؤمنين ( ع ) : « إذا كان يوم القيامة بعث الله تعالى النّاس من حُفَرِهم عُزْلًا بُهْماً جُرْداً مُرْداً « 3 » في صعيد واحد ، يسوقهم النّور وتجمعهم الظّلمة حتّى يَقفوا على عقبة في المحشر ، فيركب بعضهم بعضاً ، ويزدحمون دونها ، فيُمنعون من المُضيّ ، فيشتدّ أنفاسهم ، ويَكثُر عَرَقهم ، ويضيق بهم أُمورهم ، ويشتدّ ضجيجهم ، ويرتفع أصواتهم » ؛ . « 4 » ( الحديث ) . وعن الصّادق ( ع ) : « مثل النّاس يوم القيامة إذا قاموا لربّ العالمين مثل السهم في القُرب ، ليس له من الأرض إلّا موضع قدمه ، كالسهم في الكِنَانَة لا يقدر أن يزول ههنا ولا ههنا » . « 5 »
--> ( 1 ) - الأمالي ( للطوسي ) : 111 ، المجلس 4 ، ح 23 ؛ بحار الأنوار : 67 / 64 ، باب 45 ، ح 4 ؛ والآية في المعارج : 4 . ( 2 ) - جامع البيان : 29 / 88 ، ح 27035 ؛ تفسير القرطبي : 13 / 23 ؛ الكامل : 3 / 114 . ( 3 ) - عُزلًا : جمع أعزل ، الرمل المنفرد المنقطع ، من لا سلاح له ؛ بُهماً : جمع بهيم ، وهو في الأصل الذي لا يخالط لونه لون سواء ، يعني ليس فيهم من العاهات والأعراض التي تكون في الدنيا ؛ جُردذ : جمع أجرد ، ما لا شعر له ؛ مُردذ : جمع أمرَد ، الشابّ طرّ شاربه ولم تنبت لحيته ؛ لم ترد جرداً في المصادر الحديثيّة . ( 4 ) - الكافي : 8 / 104 ، كتاب الروضة ، ح 79 . ( 5 ) - الكافي : 8 / 143 ، كتاب الروضة ، ح 110 ؛ الكنانة : جعبة من جلد لا خشب فيها أو بالعكس .